سؤال الجسد وموسيقى الروح في رحلة تيه راقصة
العرض الأول لفيلم “كواليس” لعفاف بن محمود وخليل بن كيران
كان العرض الأول لفيلم “كواليس” ليلة أمس 28 جانفي 2025، بقاعة الكوليزي بالعاصمة التونسية
،”كواليس” هو فيلم روائي طويل، سيناريو عفاف بن محمود، إنتاج وإخراج عفاف بن محمود وخليل بن كيران”.
مدن الانتاج، تونس مغرب بلجيكيا، قطر، مصر، فرنسا، ونورفيج
ملابس، نزهة دكيل
موسيقى أصلية، ستيف شيهان
مدة الفيلم: 102 دقيقة
الممثلون: سندس بلحسن في دور نوال، عفاف بن محمود في دور عايدة، سيدي العربي شرقاوي في دور هادي، صالح بكري في دور حسن، علي ثابت في دور إلياس، سفيان أوسي في دور مالك، حجيبة فهمي في دور سندس، عبد الله باديس في دور خالد، نسيم بداغ في دور سيف و سليمة عبد الوهاب في دور عنبر.
انطلقت المخرجة والممثلة التونسية عفاف بن محمود في المجال الفني كراقصة (النوبة والحضرة) ثمّ كرست نفسها لمجال التمثيل وصناعة الأفلام. أما المخرج المغربي خليل بن كيران فقد درس فنون السينما بولاية سان فرانسيسكو، تم تعيينه ما بين1998 و 2000 مديرا لمهرجان «سينمائيات». بعد رجوعه الى المغرب، قام بنكيران بإخراج فيلمه الوثائقي «The White Thread». تحول سنة 2008 للاستقرار في قطر حيث أنتج العديد من الافلام بالجزيرة للأطفال، ويترأس منذ سنة 2011 قسم مشاريع المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام،
توج فيلم “كواليس” في استراليا في اكتوبر 2024 وتعود فيه لواقعة عاشتها المخرجة عندما كانت راقصة، وهي حادثة سقوطها عند التزامها باتمام الرقص.
يحضر في الفيلم التشويق، والتركيز على الحركة والنظرة والاحساس وتناغم الفكر والروح مع حركة الجسد الراقص، لكن بقية الأحداث تهرب بالفيلم نحو الغموضي على اثر تواجد فرقة الرقص بالمغرب في منطقة بعيدة، في غابة، تتعطل الشاحنة ويتفاجؤون بظروف قدرية قاهرة تعيدهم إلى التساؤل الوجودي ورغم ذلك تحضر المشادات بين أعضاء الفرقة وهو ما يكشف الكواليس التي يمكن أن تعيشها أية فرقة الرقص في حكاية مشابهة ..
يجمع “كواليس” بين الدراما والرقص و الموسيقى، ويروي حكاية فرقة الرقص التي تحمل اسم “بلا حدود”، التي قاربت على إنهاء جولة في المغرب تُختتم في مدينة مراكش، وأثناء العرض قبل الأخير، المُقرّر في دار ثقافة مدينة أطلسيّة صغيرة، تستفز عايدة هادي، أحد الراقصين الستة المكونين للفرقة وشريكها في الحياة، على المسرح، فيصيبها في ركبتها لتضطر الفرقة للتعجيل بالرحيل بحثًا عن الطبيب الوحيد الموجود في المنطقة، ويجد الفريق نفسه في ليلة أمام متاهة غير متوقعة، وتبدأ المغامرة في طريق كبير تخترقه غابة بها حيوانات برية وتعترضهم صعوبات جمة،في ليلة اكتمل بدرها ، أمام متاهة غير متوقّعة ،وأمام تحدّي إنقاذ العرض الأخير الحاسم
في الفيلم لوحات الرقص الكوريغرافي، الموسيقى التأملية المنغرسة في انثروبولوجيا عميقة، والانفتاح على الأفق البصري والروحي، المناظر الطبيعية، عودة الانسان/الفنان بروحه للطبيعة والرقص على أنغامها.
يسائل الفيلم الجسد وحركته على وقع موسيقى روحية راقصة، تؤلف بين الفكر والروح، في مجال طبيعي وانطولوجي عميق وشفاف.