No Result
View All Result
  • fr Français
  • ar العربية
المسائل والمفاهيم المستقبلية

MEDIA – WEB

Des questions et concepts d’avenir

  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات
No Result
View All Result
المسائل والمفاهيم المستقبلية
No Result
View All Result
الرئيسية غير مصنف

حين يتحوّل الجسد إلى أصوات، وتنهار اللغة : خفة الوجود اللامحتملة

منصور مهني نشر من طرف منصور مهني
9 ديسمبر 2025
0
325
مشاركة
2.5k
مشاهدة
انشر على الفيسبوكغرد على تويتر انشر على لينكد إن

 حين يتحوّل الجسد إلى أصوات، وتنهار اللغة

خفة الوجود اللامحتملة

في مسرحية “ريش” (شادن ابو العسل)، لا ندخل إلى عرض يحكي، بل إلى حالة تُعاش. لسنا أمام حكاية تُروى بقدر ما نحن داخل ارتعاشة وجودية، حيث يصبح المسرح فضاءً للاهتزاز، لا للطمأنينة، وللقلق الخفيف الذي يتسلّل ببطء إلى الوعي دون ضجيج. “ريش” ليست مسرحية بالمعنى التقليدي، بل تجربة حسّية وشعرية تُراهن على الهشاشة بوصفها شكلاً من أشكال المقاومة.

العنوان ذاته يحمل مفارقته الكبرى:
الريش رمز الخفّة، الطيران، الحرية…
لكنّه في الآن نفسه رمز القابلية للسقوط، للهشاشة القصوى، للانكسار تحت أول ريح.
هكذا تبني شادن أبو العسل تصورها للإنسان: كائن يحلم بالطيران وهو معرّض، في كل لحظة، للارتطام بالأرض.

في “ريش”، ليس الجسد أداة تنفيذ، بل هو نصّ العرض الحقيقي. جسد مأزوم، متوتّر، يبحث عن مخرج داخل فضاء ضيّق، محاصر بالصمت والضوء والفراغ. الحركة لا تأتي لتزيّن، بل لتكشف: ارتجاف، انكماش، تعلّق، سقوط، نهوض غير مكتمل… كأن الجسد يكتب سيرته بالارتطام لا بالكلمات. إنّه جسد يفاوض وجوده خطوة بخطوة، على حافة الانكسار.

وتتعزّز هذه الرؤية الوجودية عبر سينوغرافيا تقوم على رمزية السقوط وانهيار الذاكرة. ستائر من أوراق الكتب تُحيط بالفضاء الركحي، لا بوصفها ديكورًا، بل كجسد معرفيّ هشّ، مكتبة أسطورية كاملة تُسقِطها الحركة، ويُسقِطها الجسد، كما لو أنّ المعرفة نفسها تتهاوى تحت وطأة العجز الإنساني. الكتب هنا لا تُقرأ، بل تُهدم، تتحوّل من خزّان للمعنى إلى ركام بصري، يذكّر بانكسار السرديات الكبرى أمام هشاشة الفرد. في هذا الخراب الناعم، لا يبقى سوى كرسيّ ومنضدة: بقايا يوميّة شديدة الفقر، تختزل العالم في جلستين متقابلتين بين الفراغ والانتظار، بين ما كان وما لم يعد ممكنًا. هكذا تصبح السينوغرافيا امتدادًا دراميًا للجسد، لا إطارًا له، وتتحوّل إلى مرآة أخرى لانكسار الإنسان داخل عالم يتفكّك ببطء من ورق.

وفي هذا العالم المعلّق، اللغة ليست كلمات، بل أصوات.
إنّها مسار سمعيّ يتدرّج من الوشوشات الهشّة، إلى الآهات الثقيلة، إلى القهقهات العصبيّة، وصولاً إلى النباح بوصفه أقصى درجات الانكسار حين تفقد اللغة إنسانيّتها وتتحوّل إلى غريزة عارية. هنا تفكّك شادن أبو العسل الخطاب من الداخل، وتعيد بناءه كـ مادة صوتية وجسدية لا كمنظومة دلالية جاهزة. الصوت ليس حاملاً للمعنى، بل هو المعنى نفسه في عريه، في ألمه، في سخريته وفي انحداره. وكأن العرض يقول: حين يُحاصر الإنسان، لا يتكلّم… بل يُصدر.

“ريش” يشتغل على التخوم:
بين الضحك والبكاء،
بين القهقهة والألم،
بين الرغبة في الطيران والخوف من السقوط.
لا شيء مكتمل، لا حركة تبلغ نهايتها، ولا صوت يصل إلى طمأنينة. كلّ شيء معلّق، مشدود، متردّد، كما لو أنّ العرض نفسه يعيش على حافة الانهيار.

من الناحية الفكرية، لا يقدّم العمل أطروحة جاهزة، بل يفتح سؤالاً وجوديًا عميقًا: ماذا يتبقّى من الإنسان حين يُسلب منه صوته، لغته، وأدوات تعبيره؟ هل يبقى الجسد وحده شاهدًا أخيرًا على ما لم يُقَل؟ هنا يتحوّل “ريش” إلى عرض عن العري الوجودي، عن الإنسان وقد جُرّد من صلابته الرمزية، وتُرك في مواجهة هشاشته الأصلية.

شادن أبو العسل، في هذا العمل، تنتمي بوضوح إلى جيل مسرحي عربي جديد لا يكتب ضدّ الواقع مباشرة، بل يُربك تمثيله. لا تشتغل على الخطاب، بل على أثره الجانبي، على الرجّة التي يخلّفها في الجسد، في الصوت، في الصمت. لذلك لا نخرج من “ريش” ونحن نحفظ مشاهد، بل ونحن نحمل إحساسًا ملتبسًا بالعطب، بالخفّة المثقلة، وبالإنسان وهو يتعلّم أن يمشي على ريشة.

“ريش” لا يصرخ في وجه العالم، بل يقترب منه بهمس موجع. لا يهاجم، بل يتسلّل. لا يحتجّ بصوت عالٍ، بل يشي باحتجاج داخليّ يعمل في العمق. هو عرض عن الكائن حين يفقد لغته، فيضطر أن يخترع لغة أخرى: لغة الجسد، الصوت الخام، والارتعاشة.

ان هذا الجسد الصامت، المنتفض، المرتعش في استعارة الريش، المفتت هو الجسد الفلسطيني، لم يعد له أي كلام..فقط اصوات تصدر من وجع ومن قهر ومن عدم.

ومع ذلك يحلم أن يصنع من الريش جناحي حرية.. فقد سقطت المكتبة الاسطورية وانحلت مآثر المعرفة، امام هيمنة لحالة من حالات الطبيعة الأولى..

في النهاية، “ريش” ليس عرضًا يُشاهَد فقط، بل يُحسّ.
هو تجربة في الهشاشة، في الخوف، وفي تلك الرغبة الطفولية القديمة في الطيران… ولو على حساب السقوط.

فوزية ضيف الله تونس

 

Tags: مسرح، ريش، قرطاج، لغة، خفة، وجود
المنشور السابق

«جاكراندا» أو تراجيديا الصوت المعطّل — بقلم د.فوزية ضيف الله

المنشور القادم

الوثائقي ككتابة للذاكرة: قراءة في سردية الشهادة في فيلم “بعيون مغربية” لكريم دباغ

منصور مهني

منصور مهني

المنشور القادم

الوثائقي ككتابة للذاكرة: قراءة في سردية الشهادة في فيلم "بعيون مغربية" لكريم دباغ

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 3 =

  • الرئيسية
  • عن الجمعية
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات

© 2020 Voix d'avenir - Développé par VICOM.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات

© 2020 Voix d'avenir - Développé par VICOM.