No Result
View All Result
  • fr Français
  • ar العربية
المسائل والمفاهيم المستقبلية

MEDIA – WEB

Des questions et concepts d’avenir

  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات
No Result
View All Result
المسائل والمفاهيم المستقبلية
No Result
View All Result
الرئيسية رأي حر

فيلم «غرق»: حين يتحوّل الحبّ إلى قناع، وتبحث الطفولة المؤجَّلة عن مسرحٍ للنجاة

منصور مهني نشر من طرف منصور مهني
16 ديسمبر 2025
0
325
مشاركة
2.5k
مشاهدة
انشر على الفيسبوكغرد على تويتر انشر على لينكد إن

فيلم «غرق»: حين يتحوّل الحبّ إلى قناع، وتبحث الطفولة المؤجَّلة عن مسرحٍ للنجاة

 

 

في «غرق» لزين دريعي، لا نتقدّم داخل الحكاية بقدر ما
ننزلق داخل طبقاتها النفسية، كما لو أنّ الفيلم يصرّ على أن يكون تحليلًا بطيئًا للجرح لا سردًا لأعراضه. هنا، لا تُروى القصة من الخارج، بل من داخل الاضطراب ذاته، من داخل عقلٍ شابٍّ لم تُتح له الطفولة كي تكتمل، فظلّ عالقًا في منطقة رمادية بين الإنسان وغرائزه الأولى.

لا يعيش الشاب، في جوهر الفيلم، مجرّد أزمة عابرة، بل مرضًا عقليًا يدفعه إلى النكوص، إلى الارتداد نحو الحيواني، نحو ما قبل اللغة والنظام. هذا النزوع لا يُقدَّم كوحشية فجّة، بل كعلامة على اختلال عميق في تشكّل الذات. إنّه جسد يبحث عن معنى، عن حدود، عن قانونٍ لم يُرسَّخ في زمنه المناسب. وهنا، يحضر غياب الأب لا بوصفه فراغًا عاطفيًا فحسب، بل كغياب للرمز، للقانون، لما يسميه التحليل النفسي “اسم الأب”.

لم تترك الأم، في المقابل، هذا الغياب فراغًا، بل ملأته بالكامل. قامت بكل الأدوار: الأم، الأب، الحارس، المفسِّر، والطبيب. غير أنّ هذا التعدّد لم يكن خلاصًا، بل سببًا إضافيًا للاختناق. فحين تتحوّل الأم إلى عالمٍ مكتمل، يُلغى الخارج، ويُلغى الآخر، ويُلغى الحدّ الفاصل بين الحماية والسيطرة. هنا تتشكّل عقدة أوديب في صيغتها المعاصرة والمؤلمة: ليس صراعًا واعيًا، بل تشابكًا مرضيًا، حيث لا يستطيع الابن الانفصال، ولا تستطيع الأم السماح له بالانفصال.

تحب الأم ، نعم، لكنها تحبّ بطريقة تنفي المرض، تنفي الخطر، تنفي الحاجة إلى علاج. حبّها ليس حنانًا فقط، بل إنكارًا منظّمًا، وكأن الاعتراف بالمرض هو اعتراف بفشلها هي. وهكذا، يصبح المرض سرًّا عائليًا، عبئًا يُخفى بدل أن يُفهم، إلى أن يتسرّب عبر الجسد والسلوك.

في هذا السياق، تبرز الطفلة كشخصية مفصلية، لا لأنها تمتلك معرفة علمية، بل لأنها تمتلك الحدس. تشخيصها للدواء عبر رسم أخيها في دور المهرّج ليس تفصيلًا بريئًا، بل استعارة بليغة: المهرّج هو ذاك الذي يضحك الآخرين بينما يخفي ألمه، الذي يلوّن وجهه كي لا تُرى ملامحه الحقيقية. الرسم هنا يصبح لغة بديلة، شكلًا من أشكال الاعتراف الطفولي بما يعجز الكبار عن قوله.

ليس المهرّج قناعًا فقط، بل محاولة يائسة لعيش طفولة لم تُعش. فالشاب لم يعرف اللعب في زمنه الطبيعي، لم يختبر البراءة بوصفها أمانًا، بل بوصفها فراغًا مؤجَّلًا. حين يلوّن وجهه، حين يؤدّي أدوارًا، لا يتحوّل إلى شخصيات فارقة أو مكتملة، بل يظلّ يدور في محاولات ناقصة، كأن التمثيل هنا ليس خلقًا للذات، بل بحثًا عنها.

وهنا يتدخّل المسرح بوصفه المنقذ الوحيد الممكن. ليس المسرح كعرض، بل كفعل علاجي، كفضاء يسمح بالتقمّص دون عقاب، وبالتعبير دون وصم. التمثيل، تلوين الوجه، تبديل الأدوار، كلّها تشكّل محاولة لترميم ذاتٍ مشروخة. غير أنّ هذا الإنقاذ يظلّ هشًّا، مؤقتًا، لأن الجرح أعمق من أن يلتئم باللعب وحده.

ليس الزمن في الفيلم خطّيًا. إنّه زمن دائري، يعود فيه الأب الغائب في المخيال لا كمنقذ، بل كقوّة عنيفة، حيوانية، تزيد الاضطراب بدل أن تحلّه. عودة الأب، حتى وإن كانت رمزية، تأتي محمّلة بالعنف، كأنّ الغياب الطويل لم ينتج سوى صورة مشوّهة، مخيفة، عن السلطة. الأب هنا لا يعيد النظام، بل يعمّق الفوضى.

ان «غرق» في النهاية ليس فيلمًا عن المرض العقلي فقط، بل عن الفشل الجماعي في الاعتراف. عن أمٍّ لم تستطع أن تكون أمًّا فقط، وعن ابنٍ لم يُسمح له أن يكون طفلًا، وعن مجتمع يرى العلاج تهديدًا، والاعتراف ضعفًا. هو فيلم عن الغرق البطيء، ذاك الذي لا يحدث في الماء، بل في العلاقات، في الصمت، في الحبّ حين يفقد حدوده.

فوزية ضيف الله

تونس

JCC Carthage Film Festival
#فيلم غرق

Tags: فيلم غرق/قرطاج/الاردن/المسابقة /الدورة 36
المنشور السابق

الوثائقي ككتابة للذاكرة: قراءة في سردية الشهادة في فيلم “بعيون مغربية” لكريم دباغ

المنشور القادم

كولونيا، رائحة الذاكرة، تستجمع بقايا الحب،بعيدا عن الخوف والسلطة، قبل الوداع الأخير

منصور مهني

منصور مهني

المنشور القادم
كولونيا، رائحة الذاكرة، تستجمع بقايا الحب،بعيدا عن الخوف والسلطة، قبل الوداع الأخير

كولونيا، رائحة الذاكرة، تستجمع بقايا الحب،بعيدا عن الخوف والسلطة، قبل الوداع الأخير

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

− 1 = 5

  • الرئيسية
  • عن الجمعية
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات

© 2020 Voix d'avenir - Développé par VICOM.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات

© 2020 Voix d'avenir - Développé par VICOM.