No Result
View All Result
  • fr Français
  • ar العربية
المسائل والمفاهيم المستقبلية

MEDIA – WEB

Des questions et concepts d’avenir

  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات
No Result
View All Result
المسائل والمفاهيم المستقبلية
No Result
View All Result
الرئيسية رأي حر

الوثائقي ككتابة للذاكرة: قراءة في سردية الشهادة في فيلم “بعيون مغربية” لكريم دباغ

منصور مهني نشر من طرف منصور مهني
15 ديسمبر 2025
0
325
مشاركة
2.5k
مشاهدة
انشر على الفيسبوكغرد على تويتر انشر على لينكد إن

الوثائقي ككتابة للذاكرة: قراءة في سردية الشهادة في فيلم “بعيون مغربية” لكريم دباغ

 

 

يندرج فيلم” بعيون مغربية (Five Eyes) “ للمخرج المغربي كريم دباغ ضمن تقاليد السينما الوثائقية التأملية التي تتعامل مع الذاكرة بوصفها بناءً سرديًا ومعرفيًا، لا مجرد استعادة لأحداث منقضية. يسعى هذا المقال إلى تحليل الفيلم بوصفه ممارسة بصرية تشتغل على الشهادة، والهامش، والكتابة من الداخل، مستنطقًا علاقته بمدينة طنجة، وبشخصيات ثقافية مركزية مثل بول بولز، محمد شكري، ومحمد المرابط، مع التوقف عند البعد الجمالي والأخلاقي للصورة الوثائقية.

 

لا يتعامل فيلم” بعيون مغربية “مع الوثائقي باعتباره جنسًا توثيقيًا محايدًا، بل بوصفه شكلًا من أشكال التفكير البصري. فالكاميرا هنا لا تكتفي بتسجيل ما كان، بل تنخرط في مساءلة الذاكرة، وفي تفكيك طرق تمثيلها. من هذا المنظور، يمكن قراءة الفيلم ككتابة بصرية تعيد طرح سؤال: من يملك حق السرد؟ ومن يتكلم باسم الذاكرة؟

 

لا تظهر طنجة في الفيلم كمكان محايد أو خلفية جغرافية، بل كفاعل سردي. طنجة التسعينيات تُبنى عبر أصوات ساكنيها، عبر تفاصيل الحياة اليومية، وعبر العلاقات الثقافية التي جعلت منها نقطة التقاء بين الشرق والغرب. المدينة هنا ليست موضوعًا للفرجة، بل فضاء للعيش والكتابة، وذاكرة مفتوحة على التعدد والاختلاف. . طنجة التسعينيات، كما يرسمها دباغ، ليست خلفية جغرافية، بل كيان حيّ، مدينة تكتب نفسها عبر وجوه ساكنيها وأصواتهم، وعبر علاقات معقّدة نسجتها مع كتّاب وفنانين عابرين ومستقرين في آن. ليس الفيلم سيرة عن بول بولز بقدر ما هو إعادة بناء لفضاء طنجة الثقافي في لحظة مفصلية من تاريخها الحديث.

 


يتجاوز الفيلم منطق السيرة الفردية ليعتمد الشهادة بوصفها بنية سردية. حضور محمد شكري لا يُقدَّم بوصفه أيقونة أدبية، بل كشاهد على زمن وعلى علاقة إشكالية بالكتابة وبالآخر. أما محمد المرابط، فيمثل الذاكرة الشفوية، حيث يعود الأدب إلى أصله الحكائي، ويتحوّل الصوت إلى حامل للمعنى. في هذا السياق، تصبح الشهادة شكلًا من أشكال المعرفة المتجسدة.

يمنح الفيلم مكانة مركزية لشخصيات هامشية مثل سائقي بول بولز، بوصفهم شهود الحياة اليومية. هؤلاء لا يروون الحدث الكبير، بل التفاصيل الصغيرة التي تشكّل نسيج الذاكرة. من خلالهم، يتحوّل اليومي إلى مدخل لفهم الشخصية، ويتحرر الوثائقي من مركزية النخب الثقافية. لا يقل حضور سائقي بول بولز أهمية عن حضور الكتّاب، إذ يمنحهم الفيلم موقع الشهود اليوميين، أولئك الذين عاشوا التفاصيل الصغيرة: الصمت، العزلة، الطقوس، والانكسارات غير المرئية. هنا تنفتح الوثيقة على الهامش، ويتحوّل اليومي إلى مفتاح لفهم شخصية عاشت بين ثقافتين، ولم تنتمِ بالكامل إلى أيٍّ منهما.

 

لا تقوم علاقة بول بولز بالمخرج كريم دباغ، كما يستعيدها فيلم «بعيون مغربية»، على مسافة  يقيمها الباحث بينه وبين  موضوعه، بل على المعايشة الطويلة التي سبقت الفعل السينمائي نفسه. فدباغ لا يعود إلى بولز بوصفه مادة جاهزة للتصوير، بل بوصفه حضورًا عاشره، وفضاءً إنسانيًا شاركه تفاصيل الزمن اليومي. من هنا، لا يُبنى الفيلم على منطق الاستقصاء اللاحق، بل على منطق الذاكرة التي نضجت، وتحوّلت مع مرور الوقت إلى كتابة بصرية واعية بذاتها.

 

يظهر بول بولز في هذا السياق لا من موقع الشخصية المركزية التي تفرض سردها، بل من موقع الأثر: أثر تركه في الذاكرة الشخصية للمخرج، وفي نظرته إلى المدينة، وإلى فعل النظر ذاته. إن العلاقة بين الرجلين، كما يقترحها الفيلم، علاقة تعلّم صامت، حيث تصبح المعايشة شكلًا من أشكال التكوين الثقافي والفني. دباغ، الذي كان شابًا آنذاك، يلتقط بالكاميرا ما لا يُقال، ويتعلّم الإنصات قبل أن يتعلّم التصوير.

تتخذ علاقة بول بولز بالكاتب المغربي محمد شكري موقعًا إشكاليًا داخل الذاكرة الثقافية التي يستعيدها فيلم «بعيون مغربية». فهي علاقة تقوم، في ظاهرها، على فعل ترجمة ودعم أدبي، لكنها تنفتح، في عمقها، على أسئلة معقّدة تتعلق بالسلطة الرمزية، وبحدود الوساطة الثقافية. لم يكن بولز مجرد مترجم لنصوص شكري، بل كان أحد أبرز من ساهموا في نقل صوته إلى المجال الأدبي العالمي، حين تولّى ترجمة أعماله إلى الإنجليزية، فاتحًا أمامها أفقًا جديدًا من التلقي والاعتراف.

 

 

غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذه العلاقة بوصفها سردية خلاصية أو فعل إنقاذ أحادي الاتجاه، بل يقاربها بوصفها علاقة متوترة ومركّبة. فشكري، الذي كتب من الهامش وبجسد اللغة العربية القاسية والعارية، ظل واعيًا بمفارقة أن يُعرف عالميًا عبر لغة أخرى. هنا تصبح الترجمة فعل تأويل لا يخلو من خسارة، ومجالًا تفاوضيًا بين صوت يريد أن يحتفظ بحدّته، ووسيط لغوي يسعى إلى جعله قابلًا للتداول.

من خلال استحضار محمد شكري كشاهد لا كموضوع، يعيد الفيلم الاعتبار لذاتيته، ويكسر صورة الكاتب الذي صُنع فقط عبر الترجمة. فشكري في «بعيون مغربية» لا يظهر كمفعول به في علاقة ثقافية غير متكافئة، بل كفاعل يمتلك وعيه النقدي، وصوته الخاص، وجرأته على مساءلة الآخر، حتى حين يكون هذا الآخر سببًا في انتشاره.

بهذا المعنى، تكشف علاقة بول بولز بمحمد شكري عن أحد أكثر وجوه التداخل الثقافي حساسية: علاقة تقوم على الإبداع والاعتراف من جهة، وعلى التوتر والاختلاف من جهة أخرى. وهي علاقة تجعل من الترجمة مساحة اختبار أخلاقي وجمالي، لا مجرد جسر لغوي، وتعيد طرح سؤال جوهري: كيف يمكن للصوت المحلي أن يعبر العالم دون أن يفقد جذوره أو حدّته الأولى؟

تخذ علاقة بول بولز بالكاتب والحكّاء المغربي محمد المرابط في فيلم «بعيون مغربية» بعدًا يتجاوز الصداقة أو المصاحبة اليومية، لتغدو نموذجًا دالًا على الترجمة بوصفها فعل عبور ثقافي. لم يكن بولز مترجمًا محايدًا لحكايات المرابط، بل وسيطًا ثقافيًا أعاد نقل صوت شفوي مغربي إلى لغة أخرى، وإلى أفق تداول عالمي. في هذا السياق، لا تُختزل الترجمة في بعدها التقني، بل تُقرأ كفعل إعادة كتابة، وكعلاقة غير متكافئة أحيانًا بين صوت يتكلم من الهامش، ولغة تمتلك سلطة الانتشار.

يعيد الفيلم طرح هذه العلاقة دون إصدار حكم قيمي جاهز، مكتفيًا بفتحها على أسئلة جوهرية: لمن تعود الحكاية بعد ترجمتها؟ وهل يفقد الصوت الشفوي شيئًا من كثافته حين يُنقل إلى لغة أخرى، أم يكتسب حياة جديدة؟ حضور محمد المرابط، بصوته وحكايته، يقاوم الذوبان داخل الترجمة، ويعيد التأكيد على أن الأصل الحكائي يظل حيًّا، حتى وهو يعبر لغات وثقافات متعددة.

بهذا المعنى، تصبح علاقة بولز بالمرابط إحدى أكثر مناطق الفيلم ثراءً، لأنها تكشف عن التوتر الخلّاق بين الكتابة والشفاهة، بين الأصل والترجمة، وبين المركز والهامش. إنها علاقة تُجسّد، في صيغتها الإنسانية والبسيطة، إشكالية أوسع تتعلق بكيفية تمثيل الثقافة المحلية داخل السرديات العالمية، وبحدود ما يمكن للترجمة أن تنقله دون أن تفقد الحكاية روحها الأولى.

لا تقوم علاقة بول بولز بالمخرج كريم دباغ، كما يستعيدها فيلم «بعيون مغربية»، على مسافة الباحث عن موضوعه، بل على المعايشة الطويلة التي سبقت الفعل السينمائي نفسه. فدباغ لا يعود إلى بولز بوصفه مادة جاهزة للتصوير، بل بوصفه حضورًا عاشره، وفضاءً إنسانيًا شاركه تفاصيل الزمن اليومي. من هنا، لا يُبنى الفيلم على منطق الاستقصاء اللاحق، بل على منطق الذاكرة التي نضجت، وتحوّلت مع مرور الوقت إلى كتابة بصرية واعية بذاتها.

 

يظهر بول بولز في هذا السياق لا من موقع الشخصية المركزية التي تفرض سردها، بل من موقع الأثر: أثر تركه في الذاكرة الشخصية للمخرج، وفي نظرته إلى المدينة، وإلى فعل النظر ذاته. إن العلاقة بين الرجلين، كما يقترحها الفيلم، علاقة تعلّم صامت، حيث تصبح المعايشة شكلًا من أشكال التكوين الثقافي والفني. دباغ، الذي كان شابًا آنذاك، يلتقط بالكاميرا ما لا يُقال، ويتعلّم الإنصات قبل أن يتعلّم التصوير.

بهذا المعنى، يتحوّل الفيلم إلى تفكير ذاتي في العلاقة بين الذاكرة والسينما. فدباغ لا يدّعي موقع الشاهد المحايد، بل يعترف ضمنيًا بموقعه داخل الحكاية. الكاميرا ليست خارج الحدث، بل جزء منه، وما يُقدَّم على الشاشة هو أثر هذه العلاقة الطويلة التي سمحت للصورة أن تتشكّل دون استعجال، ودون رغبة في الامتلاك أو التفسير القسري.

تكشف علاقة بول بولز بكريم دباغ، إذن، عن بعد نادر في السينما الوثائقية العربية، حيث لا يُفصل بين الحياة والفيلم، ولا بين التجربة والكتابة. إنها علاقة تجعل من الوثائقي فعل وفاء للذاكرة، لا محاولة لإغلاقها، ومن الصورة امتدادًا لتجربة إنسانية عاشت زمنها قبل أن تُفكَّر سينمائيًا.

يعالج الفيلم كذلك علاقة بول بولز بزوجته الروائية جين بول بولز دون نزعة تفسيرية جاهزة. تُقدَّم العلاقة كسؤال مفتوح حول التعايش الإبداعي، وحول التوتر بين الحب والكتابة، وبين القرب والعزلة. يكتفي الفيلم بالإيحاء، تاركًا للصورة أن تحمل ثقل المعنى.

يعتمد كريم دباغ أسلوبًا يقوم على التواضع الجمالي: غياب التعليق المهيمن، اقتصاد الموسيقى، واحترام إيقاع الزمن. هذا الخيار الجمالي يعكس موقفًا أخلاقيًا من الذاكرة، يقوم على عدم الاستحواذ، وعلى منح الصورة زمنها الخاص لتتكلم.

يقدّم” بعيون مغربية  “نموذجًا لسينما وثائقية تفكر في شروطها وأدواتها، وتعيد الاعتبار للشهادة بوصفها معرفة، وللهامش بوصفه مركزًا بديلًا. في سياق أيام قرطاج السينمائية، يكتسب الفيلم أهمية خاصة، إذ يطرح إمكانات جديدة لكتابة الذاكرة من الداخل، وبعيون مغربية، في مواجهة السرديات الجاهزة والتمثيلات المهيمنة.

 فوزية ضيف الله

تونس

Tags: بعيون مغربية/كريم دباغ/ محمد شكري/ طنجة/ محمد مرابط/ بول بولز
المنشور السابق

حين يتحوّل الجسد إلى أصوات، وتنهار اللغة : خفة الوجود اللامحتملة

المنشور القادم

فيلم «غرق»: حين يتحوّل الحبّ إلى قناع، وتبحث الطفولة المؤجَّلة عن مسرحٍ للنجاة

منصور مهني

منصور مهني

المنشور القادم
فيلم «غرق»: حين يتحوّل الحبّ إلى قناع، وتبحث الطفولة المؤجَّلة عن مسرحٍ للنجاة

فيلم «غرق»: حين يتحوّل الحبّ إلى قناع، وتبحث الطفولة المؤجَّلة عن مسرحٍ للنجاة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

65 − = 57

  • الرئيسية
  • عن الجمعية
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات

© 2020 Voix d'avenir - Développé par VICOM.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • جمعية المسائل والمفاهيم المستقبلية
    • مجلة صوت المستقبل
    • موقع صوت المستقبل
    • الأرشيف
    • شركاؤنا
  • افتتاحية
  • مستجدات
  • رأي حر
  • تاريخ
  • جمعيات

© 2020 Voix d'avenir - Développé par VICOM.